تحت رعاية معالي وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو، نظّم قسم اللغة العربية في كلية العلوم الإنسانية في الجامعة بالتعاون مع دائرة التراث والثقافة، يوم الإثنين الموافق 2/4/2018، مهرجاناً بعنوان (الموروث الشعبي الفلسطيني وتكريم سدنة التراث)، حيث أقيمت فعاليات المهرجان في مسرح سمو الأمير تركي بن عبد العزيز في الحرم الجامعي الجديد.


وحضر افتتاح المهرجان اللواء اكرم الرجوب، محافظ محافظة نابلس، والدكتور محمد العملة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور عبد الخالق عيسى، عميد كلية العلوم الإنسانية، والأستاذ حمد الله عفانة، مدير مكتب وزارة الثقافة في نابلس كممثل عن وزير الثقافة، والأستاذ الدكتور إحسان الديك، رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان، والدكتور نادر قاسم، رئيس قسم اللغة العربية، بالإضافة إلى حضور عدد كبير من الفنانين والشعراء والكتاب الفلسطينيين من الضفة والداخل الفلسطيني، بالإضافة إلى حشد من طلبة كلية العلوم الإنسانية وخصوصاً قسم اللغة العربية.

وتميز الحفل بعرافة مميزة بطريقة فنيّة شعرية قدّمها الأستاذ همّام صباح.

وافتتح الحفل بكلمة لجنة المهرجان، ألقاها الأستاذ الدكتور الديك، مشيراً إلى أن الموروث الشعبي ليس (دقة قديمة) كما يصفه البعض بل هو عنوان الحاضر والمستقبل، مؤكداً ان المهرجان ليس لإعادة البريق للموروث الفلسطيني بل للإعتراف بفضل رواده ممن حافظوا عليه ليكون عماداً للهوية الفلسطينية وسلاحاً في وجه كل أنواع المحو والتهويد، مشدداً على أن هذا المهرجان الشعبي جاء تكريماً للمرأة الفلسطينية ودورها في الموروث الشعبي ولتكريم الفنانين الفلسطينيين من شقي البرتقالة (فلسطين التاريخية).

وفي كلمته حيّا اللواء الرجوب جميع الحضور بإسم السيد الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، مشيراً إلى أن هذه المهرجان هو مناسبة تعيد للذاكرة تاريخ وعظمة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الموروث الشعبي الفلسطيني هو تاريخ الشعب الفلسطيني في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها منظومتنا الأخلاقية، منوهاً إلى أن قمة العظمة والذكاء تتمثل بالحفاظ على الموروث الثقافي حتى بأبسط عناصره كالثوب الفلسطيني أو الأكلات الشعبية، مقدماً تحيته للمرأة الفلسطينية باعتبارها الجزء الأهم في الحفاظ على هذا الموروث، متمنياً التوفيق للمهرجان.

وفي كلمة قسم اللغة العربية، أكد الدكتور القاسم، أن الشعب الفلسطيني بحاجة لعصرنة التراث بما يجعله يواكب متطلبات العصر من خلال ربطه بالعلم وتوثيقه إلكترونياً للحفاظ على الهوية، خصوصاً ونحن في عصر العولمة، موضحاً ضرورة تثبيت العناصر التراثية الأكثر تأثيراً على النهوض بالمجتمع نحو الأفضل وتحويل التراث إلى قيمة وظيفية في المجتمع، شاكراً وزارة الثقافة وإدارة الجامعة على دعمهما للقسم في تنظيم هذا المهرجان.

وبدوره أكد الدكتور عيسى على أن هذا المهرجان يهدف إلى إبراز أهمية الموروث الثقافي وتكريم ثلة من الفنانين المبدعين، كما تغنى الدكتور عيسى بالشعر واللحن والكلمة كونها مكونات للموروث الثقافي وعناصر للهوية، كما تغنى بالأرض المحبة لشعبها مقتبساً من أشعار الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

من جانبه أكد الدكتور العملة أن جامعة النجاح الوطنية هي جزء رئيسي من أجزاء الوطن وموروثه، مؤكداً على أن الجامعة تسعى كل يومٍ إلى تأصيل الهوية الفلسطينة وزيادة الوعي الوطني والحفاظ عل الموروث الشعبي في كل المحافل، مشيراً إلى أن هذا المهرجان هو خير دليل على ذلك، شاكراً وزارة الثقافة على دعمها للمهرجان، ومشدداً على أن إدارة الجامعة مستعدة دائماً لدعم كل ما من شأنه أن يزيد إلتحامها بالوطن ومؤسساته.

أما كلمة وزارة الثقافة فقد ألقاها السيد حمد لله عفانه بالنيابة عن وزير الثقافة، حيث نقل تحياته واعتذاره عن حضور المهرجان، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تحاول جاهدةً دعم كل ما يتعلق بالموروث الثقافي من خلال دعم الأبحاث والمهرجانات والفعاليات المرتبطة بالموروث، مؤكداً على أن على الشعب الفسطيني ان يفخر بموروثه الثقافي المميز بتنوعه وغناه، موضحاً أن أعمق موروث ثقافي هو الإنسان الفلسطيني قائلاً " آن الأوان لنا كفلسطين أن نبني الإنسان الفلسطيني وأن نحرر عقولنا من القبلية والعشرية"، متنمياً التوفيق لفعاليات المهرجان ومؤكداً على أهميته خصوصاً لفئة الشباب.

وبعد الإفتتاح إنطلقت فعاليات المهرجان بجلسة التكريم التي ترأسها الأستاذ الدكتور إحسان الديك، حيث تم فيها تقديم شهادات ودروع تكريمية لكل من إبنة المرحوم الأستاذ الدكتور عبد اللطيف البرغوثي الدكتور سلوى البرغوثي تكريما لوالدها، وللأستاذ الدكتور شريف كناعنة، وللدكتور موسى حافظ، وللأستاذة نائلة لبّس.

تلتها جلسة علمية بعنوان (الموروث الشعبي الفلسطيني ودوره في مواجهة الآخر)، حيث ترأس الجلسة الدكتور يحيى جبر، وشارك فيها الأستاذ الدكتور إحسان الديك والأستاذ نجيب صبري يعاقبة والأستاذ خالد عوض والأستاذ ابراهيم صبيحات.

كما شهد المهرجان عدد كبير من الفقرات التراثية الفنية المتنوعة تمثلت في وصلة شعبية للشاعر الدكتور موسى حافظ، ومحاورات زجلية قدّمها أكرم البوريني وصهيب الجماعيني، ووصلة شعبية للشاعرة عايدة أبو فرحة، وقصيدة شعرية للشاعرة ليلى صبيح.

كما تضمنت فقرات المهرجان عزف على الربابة لناصر أسعد شحادة، وعزف على اليرغول لهاشم سويطي، وعزف على الشبّابة لعمر صوافطة.

 



عدد القراءات: 15